الشيخ الأنصاري

148

كتاب الطهارة

القعود على المعتادة وعمل المستحاضة بعدها أو بعد الاستظهار ؛ لأن هذه الأخبار لبيان وجوب معاملة الدم بعد الاستظهار معاملة الاستحاضة « 1 » لا كونها مستحاضة واقعاً كما أنّه ربما يعامل الدم معاملة الحيض ثمّ ينكشف عدم كونه حيضاً . هذا كلَّه ، مضافاً إلى ظهور الإجماع البسيط في المسألة والمركب ؛ حيث إنّه لم يقل أحد بالفرق بين الحيض والنفاس في هذا الحكم ، وقد عرفت الحكم بذلك في الحيض . وقد يؤيّد بعموم التسوية بين الحائض والنفساء وكون النفاس حيضاً ، فالقول باختصاص العادة بالنفاس مع الوقوف على العشرة ضَعيف . بقي الكلام في مستند الأخذ بالعادة فقط لو تجاوز الدم العشرة ، ولعلَّه من جهة الاستظهار ؛ بناءً على ما تقدم من أنّ المقصود من الاستظهار ظهور حال الدم الزائد عن العادة من حيث انقطاعه على العشرة حتى يكون نفاساً أو تجاوزه حتى يكون استحاضة ، وأما لو أُريد بالاستظهار : الاحتياط في جانب النفاس من حيث احتمال زيادته على العادة ؛ فإنّ الدم قد يزيد على العادة وقد ينقص ، فلا يبعد ما تقدّم عن جماعة « 2 » في الحيض : من كون أيّام الاستظهار معدوداً من النفاس وإن تجاوز العشرة ، كما يرشد إليه إطلاق بعض الأخبار باستظهار المبتدأة ، بل مطلق المستمر بها الدم الشامل لصورة عدم رجائها الانقطاع لدون العشرة ، فتأمل ، والأحوط الجمع بعد العادة إلى زمان أكثر النفاس بين أحكام النفساء والمستحاضة .

--> « 1 » كذا في « ب » ، وفي سائر النسخ : « المستحاضة » . « 2 » راجع الجزء الثالث : 371 ، ولكن المتقدّم كون أيّام الاستظهار من الحيض .